علي بن أبي الفتح الإربلي
410
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وما كان حصن ولا حابس * يفوقان شيخي في مجمع « 1 » وما كنت دون امرئ منهم « 2 » * ومن تضع اليوم لا يرفع « 3 » فبلغ النبىّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ذلك فأحضره وقال : « أنت القائل : أتجعل نهبي ونهب العبيد * بين الأقرع والعيينة » ؟ فقال له أبو بكر : بأبى أنت وأمّي ، لستَ بشاعر . قال « 4 » : « وكيف قال » ؟ قال : بين عيينة والأقرع . فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السلام : « قُم يا عليّ ، فاقطع لسانه » . قال : فقال العبّاس ( بن مرداس ) « 5 » : فواللَّه لهذه الكلمة كانت أشدّ عَلَىّ من يوم خثعم حين أتونا في ديارنا ، فانطلق بي وإنّى لأودّ أن أخلص منه ، فقلت : أتقطع لساني ؟ قال : « إنّي ممض « 6 » فيك قول رسول اللَّه « 7 » صلى اللَّه عليه وآله وسلّم » . فمازال حتّى أدخلني الخطاير « 8 » وقال : « خذ ما بين أربع إلى مئة » . قلت : بأبى أنت وأمّي ، ما أكرمكم وأحلمكم وأعلمكم ؟ فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أعطاك أربعاً وجعلك مع المهاجرين ، فإن شئت فخذها ، وإن شئت فخذ المئة وكن مع أهل المئة » .
--> ( 1 ) في المصدر : « المجمع » . ( 2 ) ن : « منهما » . ( 3 ) قلت : حصن والد عيينة ، وحابس والد الأقرع ، والأقرع وعيينة كانا من المؤلّفة أجزل النبي سهمهما ، وقد مرّ ذكرهما على الحاشية . ( الكفعمي ) . ( 4 ) في ن ، خ : « فقال » . ( 5 ) من ن ، خ . ( 6 ) في ن ، خ : « لممض » . ( 7 ) في المصدر : « إنّي لممض فيك ما أمرت . قال : ثمّ مضى بي فقلت : يا عليّ إنّك لقاطع لساني ؟ قال : إنّي لممض فيك ما أمرت ، قال . . . » . ( 8 ) في خ ، ك : الخطيرة تعمل للإبل لتقيها البرد والريح .